خلال المرحلة الثانوية؛ ينشغل الطلاب بالتفكير في التخصص الجامعي الذي سيقومون بدراسته. كما أن العديد من الطلاب قد يواجهون بعض المشاكل أثناء هذه الخطوة.
ومن هنا سنُخصص هذا المقال للحديث عن أهم الخطوات التي يمكنك اتباعها والتي تساعدك على تحديد مجال الدراسة الأنسب بالنسبة إليك. فما هي أفضل الخطوات التي تقودك لعملية اختيار التخصص الجامعي المناسب بعد الثانوية؟
1- الاختبارات.. خطوة لابد منها عند اختيار التخصص الجامعي بعد الثانوية
هناك العديد من الاختبارات التي تساعدك على معرفة التخصص الجامعي الأنسب لمهاراتك الشخصية، فانطلاقاً من إجاباتك المختلفة على بعض الأسئلة يتم تحديد التخصصات الدراسية التي يمكنك دراستها بعد الثانوية.
ولا تتوقف أهمية هذه الاختبارات عند تحديد التخصص الجامعي بعد المرحلة الثانوية فقط، وإنما قد تساعدك على اكتشاف بعض صفاتك الشخصية والنفسية، وهذه الميزة تدفعك لاختيار الوظيفة التي تتناسب مع طبيعتك الخاصة، أو التي قد تتمكن من التكيف مع ظروفها.
وفيما يلي نتعرف على أشهر هذه الاختبارات:
1- Holland Code Career Test:
يعتبر هذا الاختبار المهني المجاني من أهم الاختبارات المتخصصة في تحديد أكثر الوظائف التي تناسب اهتماماتك ومواهبك وكفاءتك. فمن خلال التركيز على 6 مجالات وظيفية رئيسة يساعدك هذا الاختبار على التخطيط لحياتك المهنية بشكل أفضل، والتي يمكنك دراسة إحداها بعد المرحلة الثانوية.
2- 16 Personalities:
يركز هذا الاختبار على الصفات النفسية، انطلاقاً من اختلاف أنواع الشخصيات وتأثيرها على حياتنا بناءً على التوزيع الجغرافي والمواقف الاجتماعية والعلاقات…، وبالتالي يمنحك تصور شامل عن التخصص الأنسب لشخصيتك وقدراتك النفسية. ويتوفر هذا الاختبار بأكثر من 37 لغة حول العالم، مما يتيح لك إجرائه باللغة التي تفضلها.
لا تتوقف اختبارات تحديد المجال الدراسي المناسب هنا، وإنما بإمكانك إجراء العديد من الاختبارات الأخرى، فعلى سبيل المثال نجد College Major Quiz by Innate الذي يقترح عليك أكثر التخصصات والوظائف التي تناسب مهاراتك وقدراتك. واختبار جامعة Goshen College العريقة الذي يمكنك الوصول إليه من هنا.
اقرأ أيضاً: لطلاب الثانوية: كيف تختار التخصص الجامعي المناسب؟
2- البرامج الدراسية المصغرة.. حدد مستقبلك بعد الثانوية

إذا أردت التعرف بشكل مبدئي على المجال الدراسي الذي تنوي التخصص فيه؛ فإن البرامج الدراسية المصغرة قد تكون الاختيار الأمثل لتكوين فكرة مُبسطة توضح لك أبعاد هذا التخصص.
عادةً ما تتكون هذه البرامج من دورات تدريبية متخصصة تُقدمها الجامعات والكُليات المُعتمدة، بهدف مساعدة مختلف الطلاب على تطوير معرفتهم الأكاديمية في فترة زمنية قصيرة. تُقدم هذه البرامج عبر الإنترنت، مما يُسهل من إمكانية الاستفادة منها في أي وقت.
ولا داعي للقلق فيما يخص جودة هذه الدورات التدريبية؛ إذ أنها تُعَد وتقدم باحترافية عالية، ويُشرف عليها أساتذة جامعيون متخصصون، مما يعني أنك ستتعامل مع محتوى علمي رصين ومناسب لمعرفتك الأولية بهذا التخصص الجامعي، وبالتالي تتمكن من تحديد طريقك بعد الثانوية بناء على معرفة أولية.
ما فائدة الدورات الدراسية المُصغرة؟
يبدو هذا تساؤلاً في غاية الأهمية، فما الذي قد يدفعك لدراسة هذه الدورات؟ أو ما الذي يجعلها مختلفة عن أي مصدر آخر يخص التخصص الجامعي الذي اخترته لإكمال دراستك بعد المرحلة الثانوية؟ فيما يلي سنعرض لك بعض المميزات الهامة التي تدفعك للمشاركة في مثل هذه الدورات.
حيث تتميز الدورات الدراسية المصغرة بكونها منخفضة التكاليف، حيث تكون تكاليفها رمزية او مجانية في أحيان كثيرة. ونظراً لتوفر هذه الدورات على الإنترنت، بالتالي يمكنك الوصول إليها والاستفادة منها في أي وقت وفي أي مكان. كما أن المدة الزمنية لهذه الدورات تكون قصيرة حيث تتراوح بين أسبوع و4 أسابيع، مما يجعلها مناسبة للتعرف على المجال الذي تنوي دراسته في مدة زمنية قصيرة ومحددة. ولا تنس أن هذه الدورات يتم تقديمها من أفضل الجامعات حول العالم، ويشرف عليها نخبة من المتخصصين.
وبالنظر إلى هذه المميزات، نجد أن البرامج الدراسية المصغرة فرصة مميزة للتعرف على العديد من التخصصات والمجالات الدراسية، وبالتالي تتمكن من تحديد التخصص الذي تنوي دراسته بعد المرحلة الثانوية.
اقرأ أيضاً: الدراسة في سنغافورة.. كل ما تريد معرفته
مجالات يمكنك التعرف عليها عبر الدورات الدراسية المُصغرة
بعد أن تعرفنا على الدورات الدراسية المُصغرة ومميزاتها، سنحاول الآن الوقوف على أهم المجالات التي تتوفر فيها هذه الدورات، والتي نذكر منها على سبيل المثال:
1- الدورات المصغرة في إدارة الأعمال
2- الدورات المصغرة في علوم الحاسب
3- الدورات المصغرة في علوم البيانات
4- الدورات المصغرة في مجال التعليم
5- الدورات المصغرة في التسويق
6- الدورات المصغرة في مجال الصحة
بطبيعة الحال لن تنتهي القائمة عند هذا الحد، ويمكنك الاطلاع أكثر على مختلف الدورات الدراسية المصغرة من هنا، والتي ستؤثر دون شك على قرارك فيما يخص دراستك الجامعية بعد الثانوية، وستمنحك فرصة للتعرف عن قرب بمجالات اهتمامك المختلفة، مما يؤثر على اختيار التخصص الجامعي المناسب لك.
بناءً على ما سبق وقدمنا خلال هذا المقال، أصبح بإمكانك الآن التفكير بشكل واع فيما يخص مجالات اهتمامك، أيها يجب التخلي عنه قبل فوات الأوان، وأيها يستحق التطوير والمثابرة ليكون تخصصك المستقبلي في الجامعة بعد انتهاء المرحلة الثانوية.
اقرأ أيضاً: الدراسة في أستراليا: أفضل 5 جامعات لدراسة البكالوريوس
3- ارفع سقف طموحك

تذكر أن اختيار التخصص الدراسي لن يكون نهائياً أو حتمياً، حيث يمكنك أن تقوم بتغيير مجال دراستك الجامعية لاحقاً في حال تبين لك عدم مناسبته لمهاراتك الشخصية أو العلمية.
الأمر الأهم هو أن تختبر مهاراتك في العديد من المجالات والتخصصات حتى تتمكن بالفعل من تحديد أكثر هذه المجالات تناسباً مع إمكانياتك الخاصة.
بالإضافة إلى رحلة التعلم لن تتوقف بمجرد التخرج من الجامعة، وإنما ستحتاج إلى الممارسة المستمرة سواء أثناء الدراسة من خلال التداريب المهنية المختلفة التي تضعك في إطار سوق العمل الخاص بتخصصك، وبالتالي تتعرف أكثر على هذا التخصص ولكن من خلال الممارسة العملية، وهو ما سيكون له بالغ الأثر على مهاراتك وخبراتك في مجال دراستك.
وبعد التخرج من الجامعة، والدخول الفعلي لسوق العمل، سيبقى أمامك فرصة مفتوحة لمواصلة التعلم والتعرف على كل ما هو جديد ومتطور.
اقرأ أيضاً: دليلك لاختبار التوفل TOEFL: كيف تحقق أعلى الدرجات؟
المصادر
Fatmaelzahraa Nassar
تصفح المقالاتنرشح لك هذه المقالات
خطوة بخطوة تعلّم أي لغة في أقل من 12 أسبوع
يعتبر تعلم اللغات أمرا يتطلب الكثير من الوقت و الجهد و الصبر، و لكنه أمر ضروري من أجل النمو الشخصي و كذلك للحصول على فرص لا يستطيع متقن اللغة الواحدة الوصول إليها. ماذا لو كانت هناك وصفة سحرية تجعلك تتعلم أي لغة في أقل من 12 أسبوع؟ إن كنت تظن أن الأمر مستحيل فتابع القراءة. […]
ليس صعبًا كما تتصور، الدراسة في أوروبا وأهم مميزاتها
أنت تسمع عن الدراسة في أوروبا، وهنا يتبادر إلى ذهنك سؤالاً شائعاً وهو كيف لطالب قد أتم دراسة المرحلة الثانوية في مدارس محلية أن يلتحق للدراسة بالجامعات الدولية في أوروبا فالأمر أشبه بالمستحيل. لكن دعني أخبرك أن هناك مئات الآلاف من الطلاب حول العالم يدرسون بأوروبا الآن، فقد أصبح توجه الطلاب للدراسة بالخارج أمرا شائعا […]
By Mohamed Khalifa
خطوة بخطوة.. كيف تتعلم الألمانية بسهولة
في عام 2020 صُنف الاقتصاد الألماني كرابع أقوى اقتصاد عالمي بعد الولايات المتحدة الأمريكية والصين واليابان، وعلى المستوى التعليمي جاءت ألمانيا في المرتبة الثالثة عالميا بعد الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا عام 2020. لذا لا عجب من كون ألمانيا تضم ما يقارب من 400 ألف طالباً دولياً عام 2020. ونظراً لهذا الإقبال الشديد على التعليم […]
By Mohamed Khalifa
كنز بهاتفك.. ما هو البودكاست وكيف تستفيد منه؟
شاع فى الآونة الأخيرة مصطلح البودكاست (podcast) رغم وجوده وانتشاره من سنوات عديدة وذلك لأنه أصبح هناك سهولة فى الوصول اليه من خلال تطبيق على هاتفك والوصول اليه من خلال بعض النقرات لتكن فرصة لطلاب الجامعة تستمع وتتعلم شىء جديد فى أى وقت وفى أى مكان خلال فترة الجامعة. ويحمل البودكاست مجالات عديدة حيث التعليم […]
By Amira Ayman
بعضها بألمانيا وفرنسا.. 10 من أرخص الجامعات في أوروبا
هل ترغب بالدراسة في أوروبا؟ هل تفكر بالدراسة في أرخص الجامعات في أوروبا؟ تعني الدراسة في الدول الأوروبية الكثير بالنسبة للعديد من الطلاب، لما تعنيه من فرص مقابلة أشخاص جدد، والتعايش مع ثقافات مختلفة. ليس هذا فقط، بل الحصول على جودة تعليم مرتفعة وجودة معيشة راقية، كل ذلك وأكثر ستحصل عليه من دراستك في القارة […]